المزي

206

تهذيب الكمال

وقال أحمد بن محمد بن عيسى صالح " تاريخ الحمصيين " : مات وهو ابن ثلاث وثمانين سنة ، وكانت وفاته سنة خمس وخمسين ومئة ، أدرك أبا أمامة ، وأدرك خلافة عبد الملك ( 1 ) . روى له البخاري في " الأدب " ، والباقون . أخبرنا أبو إسحاق ابن الدرجي ، قال : أنبأنا أبو جعفر الصيدلاني ، ومحمد بن معمر بن الفاخر في آخرين ، قالوا : أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله ، قالت : أخبرنا أبو بكر بن ريذة ، قال : أخبرنا أبو القاسم الطبراني ، قال ( 2 ) : حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن صفوان بن عمرو ، عن عبد الرحمان بن جبير بن نفير ، عن أبيه ، عن عوف بن مالك : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لم يخمس السلب ، وأن مدديا كان رفيقا لهم في غزوة مؤتة في طرف الشام ، فلقوا العدو ، فجعل الرومي منهم يشد على المسلمين ، وهو على فرس أشقر ، وسرج مذهب ، ومنطقة ملطخة بذهب ، وسيف محلى من ذهب فيفري بهم فيلطف له ذلك المددي ، حتى مر به ، فعرقب فرسه ، فوقع ثم علاه بالسيف فقتله ، فلما هزم الله الروم ، قامت البينة للمددي أنه قتله ، فأعطاه خالد سيفه وخمس ماله . قال عوف : فكلمت خالد بن الوليد فقلت : أما تعلم أن

--> ( 1 ) قال أبو اليمان : أدرك أبا أمامة ( تاريخ أبي زرعة الدمشقي 354 ) وذكره ابن حبان في كتاب الثقات ( 6 / 469 ) . وكذلك ابن شاهين ( الترجمة 585 ) . وقال الدارقطني : يعتبر به ( سؤالات البرقاني : الترجمة 232 ) . وقال ابن خراش : ثقة ، ولي القضاء ، وكان يعلق الناس بأيديهم ( إكمال مغلطاي : 2 / الورقة 194 ) . وقال النسائي : له حديث منكر في عمار بن ياسر ( تهذيب التهذيب : 4 / 429 ) . وقال ابن حجر في " التقريب : ثقة . ( 2 ) المعجم الكبير : 18 / 48 ، حديث 84 .